|
الاتحاد الليبي
للمدافعين عن حقوق الإنسان The
Libyan Union for Human Rights Defenders هاتف: + 49 (173) 26 300 61 ، فاكس: +31 (8483) 52054 بريد
إلكتروني:
Info@LIBYANHUMANRIGHTS.COM صفحة
الإنترنت: WWW.LIBYANHUMANRIGHTS.COM
|
|
|
مشروع قانون العقوبات الجديد تكريس جديد لإهدار الحريات وانتهاك حقوق الإنسان
تابعنا وبقلق شديد الندوة التي أقيمت بمقر نقابة المحامين بمدينة طرابلس والتي تمت فيها مناقشة مشروع قانون العقوبات الجديد بحضور وزير العدل ونخبة من رجال القانون والمحامين، حيث تمَّ استعراض مواد القانون المعدَّلة، ولوحظ الزيادة المفرطة فى عقوبة الإعدام والسجن المؤبد!! هذا بالإضافة إلى تعديلات طرأتْ على القانون تهدف في مجملها إلى التضييق على الحرّيات العامة والمزيد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان فى ليبيا، نجملها في الآتي: أولاً: انتهاك حق المواطن فى الحياة، حيث تعددت عقوبة الإعدام بشكل ملفت للنظر، منذراً بمرحلة قمع جديدة للحريات العامة، ولوحظ أنَّ القانون الجديد قد ألغى كافة القوانين الخاصة والاستثنائية سيئة السمعة، إلا أنه -وللأسف الشديد- تم تضمين كافة موادها القمعية فى مشروع القانون الجديد!! مما يدلُّ على استمرار السلطات الليبية فى إمعانها فى كبت الحريات وانتهاك الحقوق وتعريض حياة فئات متعددة من أبناء الشعب لعقوبة الإعدام والسجن الطويل الأمد. ثانياً: انتهاك حق المواطن فى حرية التعبير والرأي والفكر.. حيث وصل الأمر الى النص على عقوبة الإعدام والسجن المؤبد فى ما سمي بجريمة شغب الملاعب، فى سابقة خطيرة لم تعرفها الأنظمة الدولية.. الأمر لم يتوقف عند هذا الحدّ، بل وصل الأمر إلى تجريم الإشاعة والإرجاف والنكتة المغرضة، في سابقة أخرى لم تعرفها البشرية على مرِّ العصور، ناهيكم عن عقوبة الإعدام والسجن المؤيد لكل من روج نظريات أو مبادئ ضد نظم الدولة.. ثالثاً: إصرار السلطات الليبية على ملاحقة المعارضين السياسيين المقيمين خارج حدود الوطن,, حيث تم إضافة ظرف مشدد إلى نص المادة الثالثة من قانون تجريم الحزبية ((سواء أكان مقره في الداخل أو الخارج)) المقصود من ذلك كل من أقام أو أنشأ تنظيماً أو تجمعاً أو تشكيلاً معادياً للنظام الجماهيري أو للشعب الليبي!! وسواء كان هذا التنظيم سرياً أوعلنياً. وفى هذا أيضاً إهدار لحرية الرأي والفكر وطرح الرؤى والأفكار السياسية بشكل علني وصريح، ومن ثمَّ ففيه أيضاً محاربة لحق الاختلاف فى الرأي والتعددية السياسية، ولذلك يمكن استغلال هذا النص فى الحكم غيابياً على كل معارض مقيم خارج الوطن يشكل تنظيماً أو حزباً أو تجمعاً معادياً للنظام, كذريعة لضبطه وإحضاره.. رابعاً: وإمعانا فى ملاحقة المعارضين السياسيين فى خارج الوطن.. تم استحداث أو اختلاق جريمة أخرى متمشية مع التوجه الدولي في مكافحة ما سمي بالإرهاب.. هذه الجريمة التي لا يوجد لها تعريف موحد.. فما هو إرهابى في نظر نظام معين قد يكون مناضلاً فى نظر الآخرين.. وبالتالي الخشية من استغلال هذا الاتهام فى ملاحقة أي معارض للنظام مقيم خارج الوطن بعد توجيه تهمة الإرهاب إليه، وفقدانه الحماية الشرعية الدولية له ويصبح مطارداً ومطلوباً دولياً!!
بناء عليه..فإننا نبدى قلقنا الشديد وخشيتنا على الحريات العامة وملف حقوق الإنسان فى ليبيا.. نتيجة لهذه التعديلات المجحفة والمؤدية حتماً للمزيد من الانتهاكات الجسيمة، تضاف إلى السجل الحافل بهذه الانتهاكات طوال الأربعة عقود الماضية..ونعلن تمسكنا بضرورة إلغاء كافة العقوبات المقيدة لحرية الكلمة والرأي والتعبير وحرية الفكر.. والمنتهكة لكافة الحقوق المدنية والسياسية والمخالفة لكافة العهود والمواثيق الدولية ذات الصلة. وبهذه المناسبة..لا ننسى المطالبة بالإفراج عن جميع سجناء الرأي الماثلين الآن أمام محكمة أمن الدولة، ونحمل السلطات الليبية مغبة إخضاعهم لآية عقوبات سالبة للحياة والحرية, ونطالب بالإفراج عن كافة سجناء الرأي الصادرة فى حقهم أحكام ثقيلة.
وما ضاع حق وراءه مطالب المحامى الشارف الغريانى أمين عام الاتحاد صدر بتاريخ:25 ابريل2008
|
|