|
الاتحاد الليبي
للمدافعين عن حقوق الإنسان The
Libyan Union for Human Rights Defenders بريد:P.O.Box
2232 2301 CE Leiden هاتف:
+49 (173) 26 300 60
، فاكس:
+31 848 33 51 09 بريد
إلكتروني:
Info@LIBYANHUMANRIGHTS.COM صفحة
الإنترنت: WWW.LIBYANHUMANRIGHTS.COM
|
|
|
قلق شديد على حقوق الإنسان في ليبيا
تابعت الأمانة العامة للاتحاد وبقلق شديد للغاية، ما صدر عن الدائرة الاستئنافية لمحكمة الشعب من حكم بتأييد الحكم السابق للدائرة الابتدائية لذات المحكمة، والقاضي بإعدام كلاً من: د. عز الدين الغدامسي ود. سالم بوحنك، وبالسجن المؤبد والسجن عشر سنوات لعشرات من المواطنين الليبيين المتهمين في ما سمي بقضية الإخوان المسلمين. هذه الأحكام وهذه المحكمة وكافة القوانين التعسفية التي بموجبها تعمل هذه المحكمة.. كل هذه الأمور مرفوضة جملةً وتفصيلاً.. ولقد سبق لنا ولجميع التنظيمات والمؤسسات الليبية العاملة في مجال حقوق الإنسان، وكذلك المنظمات الدولية وعلى رأسهما منظمة العفو الدولية.. الجميع أكد على عدم مشروعية هذه المحكمة وتلك القوانين, وكثيراً ماتعالت الأصوات المنادية بإلغائها والعودة إلى دولة القانون والدستور؛ لاحترام الحريات وصيانة الحقوق. ولقد سعت جهود مضنية من كافة الأطراف لدى السلطات الليبية بضرورة إعادة النظر في أوضاع حقوق الإنسان في ليبيا، وتحسين هذا الملف الذي عرف عنه بأنه من أسوأ الملفات انتهاكا في العالم.. ولقد وعدت السلطات الليبية بهذا الأمر ولكن دون جدوى.. فها هي محكمة الشعب لازالت في طغيانها وضربت بعرض الحائط بكل تلك الجهود الدولية والإقليمية والداخلية.. وأصدرت أحكامها الجائرة الغير شرعية، لا دولياً ولا محلياً .. ففي الوقت الذي كان فيه الجميع ينتظر استجابة السلطات الليبية لكل المناشدات الدولية بالخصوص، والتي تحث جميعها على ضرورة تحسين ملف حقوق الإنسان إذا بنا جميعا نفاجأ بان السلطات الليبية لازالت مصرة على انتهاك حقوق الإنسان في أبشع صورها في كبتها للحريات وللفكر الإنساني المسالم الذي ينادى بإصلاح ذات البين وبإعادة الحرية والعزة والكرامة لأبناء ليبيا الأحرار.. وما هذه الأحكام الصادرة ضد هؤلاء المثقفين من الطبقة المتعلمة في ليبيا والتي نحن في أمس الحاجة إلى خبراتها.. وما استمرار اعتقال وسجن المئات من سجناء الرأي والفكر والسياسة.. واختفاء العديد من أبناء الوطن ولم تفصح السلطات الليبية عن مصيرهم حتى يومنا هذا.. واستمرار التعتيم في ضحايا مجزرة سجن بوسليم، إلا دليل على عدم استقرار الأوضاع السياسية والأمنية, وعدم الاطمئنان على الحريات العامة وحقوق الإنسان.. طالما تلك القوانين القمعية لازالت سارية المفعول وطالما محكمة الشعب لم تلغ وأحكامها بعد, وطالما يوجد سجين رأي أو فكر أو سياسي واحد قابع خلف القضبان.. بناء عليه فإننا نؤكد على ما جاء في تقرير منظمة العفو الدولية الصادر بهذه المناسبة ونطالبها ببذل المزيد من الضغوط على السلطات الليبية الحاكمة في هذا الاتجاه.. ونطالب كافة تنظيماتنا ومؤسساتنا الليبية العاملة في هذا المجال ببذل المزيد من الجهد والعطاء والاستمرار في جهودها المخلصة حتى نتمكن جميعاً من إعادة الحريات العامة وصيانة حقوق الإنسان في ليبيا لكي ينعم الجميع بالحرية والكرامة.. وبهذه المناسبة لا يفوتنا أن نوجه عناية الجميع إلى أن السلطات الليبية قد أقدمت على خطوة أخرى نحو تكريس الظلم ومنع الحريات ووضع القيود على كافة المنظمات الأهلية الخاصة والعاملة في مجال القانون، ونعنى بذلك نقابة المحامين التي صدر في حقها هي الأخرى قرار أمانة مؤتمر الشعب العام رقم133 الصادر بتاريخ 25/11/2004 والذي نص على إعادة هيكلة هذه النقابة بحيث أخضعها لسلطان مؤتمر الشعب ومكتب الاتصال باللجان الثورية، إمعاناً في إسكات بعض الأصوات المنادية بالحق والعدالة من خلال هذه النقابة التي كانت من المفترض أن تكون مستقلة عن الهياكل الإدارية الخاضعة لسلطان اللجان الثورية سواء من قريب أو بعيد..وهذا في حد ذاته انتقاص من استقلالية مهنة المحاماة في ليبيا، والعودة بها لسلطان الدولة وإملاءاتها المعروفة للجميع.. ومن هنا نوجه ندائنا لاتحاد المحامين العرب للوقوف مع إخوتنا المحامين في ليبيا ضد هذه الممارسات القمعية السالبة للحريات والمهدرة لحق الدفاع المستقل. ومن هنا نكرر ندائنا للجميع بالتصدي لكافة المحاولات المؤدية إلى حرمان شعبنا من حرياته العامة أو الاستمرار في المزيد من انتهاك حقوقه. وفق الله الجميع لما فيه الخير ودام الجميع للحرية حماة، ولحقوق الإنسان مدافعين
المحامي الشارف الغريانى أمين عام الاتحاد الليبي للمدافعين عن حقوق الإنسان صدر في: 03/12/2004
|
|