التقرير السنوي

حول أوضاع حقوق الإنسان في ليبيا

خلال عام 2000

الاتحاد الليبي للمدافعين عن حقوق الإنسان

 

The Libyan Union for Human Rights Defenders

 

 

المقدمة

 

منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، وبعد تبني الأسرة الدولية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، شهد الكثير من الأنظمة السياسية والاجتماعية في العالم مخاضات وتحولات وتطورات إيجابية في اتجاه تفعيل بنود الإعلان العالمي، والنهوض بالشعوب إلى المستوى الذي تصبو إليه من احترام لحقوقها الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها .

وقد تباينت نتائج تلك الحركة الاجتماعية سلباً وإيجاباً بحسب معطيات كل حالة، إلا أن ذلك التوجه نحو استعادة الحقوق بلغ الذروة بعد سقوط الاتحاد السوفيتي وزوال الستار الحديدي، وذلك مع دخول البشرية العقد الأخير من الألفية الثانية وولوجها القرن الحادي والعشرين .

وحتى عالمنا العربي الذي عانى طويلاً تحت وطأة الأنظمة الشمولية ظهرت فيه بوادر إيجابية في هذا الصدد وإن كانت خجولة أحياناً ومترددة أحياناً أخرى، إلا أنها في المجمل ونسبياً تعتبر خطوة على طريق إعادة ولو شيء من الاعتبار إلى الإنسان .. الإنسان الذي سخر له خالقه ما في السماوات وما في الأرض، ليسخره هو بدوره في خدمة البشرية وإسعادها .

إلا أنه ومع شديد الأسى والحسرة مازلنا نواجه مشكلة مع النظام الحاكم في ليبيا الذي لم تبدُ منه أي بادرة ولو خجولة نحو إصلاح حقيقي لأوضاع حقوق الإنسان في ليبيا، هذا مع كل تلكم المتغيرات الهائلة والمعطيات الجديدة إقليمياً وعالمياً .

 

ونستعرض فيما يلي وبين يدي تقريرنا أهم الأحداث والتطورات المتعلقة بحقوق الإنسان في ليبيا خلال عام 2000م:

 

1-   لم تتخذ السلطات أي خطوة نحو وضع دستور دائم للبلاد حسب وعدها للجان حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، كما ورد في تقرير الرابطة الليبية في ألمانيا لسنة 1998م، مع العلم أن النظام القائم قد عطل دستور البلاد منذ وصوله إلى الحكم في 01/09/1969م .

 

2-   لم تبدُ أي بادرة من النظام تدل على نيته تغيير القوانين والتشريعات المقيدة لحريات المواطنين، وذلك مع مخالفتها للعهود والمواثيق الدولية التي صادق عليها النظام الليبي وتعهد بتطبيقها بصفة ليبيا عضوا ً في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وعلى الرغم من الآثار المأساوية على المجتمع الليبي سواء على صعيد انتهاك حقوقه أو على مستوى حركته الاجتماعية بشكل عام .

ومن تلك القوانين والتشريعات:

أ- قانون تجريم الحزبية رقم (71) الصادر عام 1972م والذي يمنع أي نوع من التجمع السلمي المستقل عن السلطة وينص على تجريم أي تجمع خارج تنظيم الاتحاد الاشتراكي الذي أسسه النظام، ثم استبدله عام 1977م باللجان الشعبية ومؤتمر الشعب العام، إلا أن هذا القانون ظل ساري المفعول حتى لحظة إعداد هذا التقرير .

ويقضي القانون بإعدام كل من دعم أو شارك في تنظيم يخالف مبادئ وأهداف النظام الحاكم في ليبيا .

ب- قرار مجلس قيادة الثورة الصادر في 11/12/1969م، والذي ينص على معاقبة كل من قام بعمل عدائي ضد النظام الجمهوري الثوري، ويعتبر القانون فيما يعتبر أن من الأعمال العدائية التظاهر أو الإضراب عن العمل بقصد معارضة النظام الجمهوري أو القيام بدعاية مثيرة أو ترويج الإشاعات .

بالإضافة إلى مجموعة من القوانين والتشريعات الأخرى مثل قانون ( تعزيز الحريات ) وقانون ( الزندقة ) وأخيراً قانون ( ميثاق الشرف ) الصادر في مارس 1997م من أجل تكريس مبدأ تطبيق العقاب الجماعي على الأسر والقبائل وسكان المناطق إذا شارك أحد أبنائهم في عمل معارض للسلطة، ويقضي القانون باحتجاز رهائن من أسر وأقارب المعارضين لحين قيام المعارضين المطلوبين بتسليم أنفسهم لأجهزة الأمن المختصة .

 

3-   لم يشهد نظام القضاء الليبي أي إصلاح في اتجاه استقلاليته عن السلطة الحاكمة، أو بناء نظام قضائي عادل يكفل للجميع حقوقهم حسب المنصوص عليه في المواثيق والعهود التي صادق عليها النظام الليبي وتعهد بتنفيذها .

 

4- في سبتمبر 2000م ونتيجة للحرمان الاقتصادي الذي يعاني منه الليبيون، وبسبب تجاهل النظام الليبي لخصوصيات المجتمع وآراء الناس ومشاعرهم، وقعت مصادمات عنيفة بين بعض أهالي مدينة الزاوية – غرب طرابلس العاصمة - ضد العديد من الأفارقة الذين دخلوا ليبيا للعمل والإقامة .. وقد جاء رد فعل الناس عنيفاً وارتجالياً بسبب ما شاهدوه من آثار سلبية لهذا العمل غير المدروس كزيادة معدلات الجريمة وتفشي الدعارة وتعاطي وتجارة المخدرات وانتشار الأمراض بين الليبيين .. من غير أن تتخذ السلطات الليبية المعنية أي إجراءات للحد من هذه الظواهر، أو تقوم بتنظيم إقامة العمال الأفارقة الوافدين إلى  ليبيا .

ونحن إذ نذكر ذلك لا نؤيد أبداً أي انتهاك ضد أي إنسان، وإنما نطالب بإصرار بتطبيق الأجهزة المسؤولة للقانون على الجميع بعدل وإنصاف .

 

5- في تطور لافت للنظر وافق النظام الليبي على التعاون مع تحقيق إيراني لبناني يتعلق بالكشف عن مصير الشيخ اللبناني موسى الصدر ورفيقيه الذين اختفوا في ليبيا أثناء زيارة رسمية لها في 25/ 08/ 1978م .

 

6- ما زالت ظاهرة تعذيب المعتقلين والسجناء السياسيين وأحياناً أهليهم لانتزاع المعلومات هي القاعدة الأصلية في سجون النظام الليبي وعدم وقوع ذلك استثناء نادر ..

 

7- قام النظام الليبي خلال هذا العام بإلغاء أكثر الوزارات والإبقاء على عدد قليل جداً منها كالخارجية والعدل وفوض النظام صلاحيات الوزارات المنحلة كالصحة والتعليم لما يسميه باللجان الشعبية الخاصة بكل بلدية أو شعبية، الأمر الذي زاد من حالة الفوضى وعدم الشفافية التي تعاني منها أجهزة الدولة أصلاً، والتي ضيعت وما زالت حقوق المواطنين وتسبب لهم حرجاً وعنتاً بالغين .

 

8- لم يكن لتقارب النظام الليبي مع الحكومات الغربية أي نتائج إيجابية على صعيد حقوق الإنسان في ليبيا، بل على العكس تماماً فقد استمر الانتهاك داخلياً والتجاهل خارجياً، بل كان لهذا التقارب إلى الآن نتائج عكسية تمثلت في سرعة تسليم طالبي اللجوء الليبيين الذين رُفضت طلباتهم في العديد من الدول الغربية إلى ليبيا مباشرة، وذلك بعد تعليق الحظر الجوي الذي كان مفروضاً على   ليبيا .

 

9- بمناسبة الذكرى السنوية لاستيلاء الجيش على السلطة، وفي خطوة ثبت أنها دعائية أعلن النظام الليبي عن إطلاق سراح ألف سجين ليبي، ولم يبين النظام هل كانوا من السجناء السياسيين أو غيرهم، ولكن ومع البحث والتحري ثبت عدم وجود هذا العدد من الإفراجات أصلاً، وقد أصدرت الرابطة الليبية لحقوق الإنسان بهولندا بياناً توضيحياً متعلقاً بالخصوص .

 

10- استمر الوضع المأساوي للإعلام خلال عام 2000م ولم تسجل أي خطوة في اتجاه انفتاح الإعلام على العالم والتميز بشيء من الاستقلالية، فبقي الإعلام بجميع وسائله في قبضة النظام وتحت رقابة مشددة .

 

وختاماً نذكر بخصوصية الوضع الليبي من حيث التعتيم على الأحداث وشح المعلومات وانعدام الإعلام المستقل والرقابة الشديدة الصارمة على المعلومات الواردة والصادرة، وكل ذلك بداهة يؤثر على دقة المعلومات ومدى القدرة على توثيقها، إلا أننا تحرينا بقدر الاستطاعة الدقة والموضوعية والتثبت قبل نشر أي معلومة، مع ملاحظة حساسية الوضع الأمني للأشخاص الذين تتعلق بهم المعلومات، وهذا مما يزيد من صعوبة وحساسية عملنا، ولكن نحن مطالبون ببذلك العناية المهنية المعقولة في حدود قدراتنا ومعطيات الحالة الليبية الاستثنائية ..

 

كما نرجو أخيراً أن تكون الانتهاكات التي وقعت لحقوق الإنسان في ليبيا وحقوق الليبيين خارج ليبيا خلال عام 2000م صفحة طويت وستفتح محلها صفحة جديدة أكثر إشراقاً وانفتاحاً على مبادئ ومفاهيم حقوق الإنسان..

 

 

 

والله الموفق ..

 

     الأمانة العامة

 صدر في غرة محرم 1422 هـ

       الموافق: 26 مارس 2001م

        


 

أولاً: الحق في الحيـاة

والأمن الشخصي

 

 1) في أوائل مارس 2000 قتل ثلاثة من المواطنين الليبيين الثمانية الذين قامت الأردن بتسليمهم قسرا إلى ليبيا، وذلك على إثر إطلاق النار عليهم بشكل عشوائي بعد دخول أحدهم في مشادة كلامية مع أحد أفراد قوات الأمن عند نزولهم من الطائرة التي نقلتهم من عمان.

 2) في أواخر يناير 2001 ذكرت جريدة الحياة أنه قد تم الإعلان في طرابلس عن بدء محاكمة 331 متهما بإثارة الفتنة والتآمر لتعطيل قيام الوحدة الإفريقية، ومن بين المتهمين ليبيون ومهاجرون من تشاد وغانا والنيجر ونيجيريا، وأن الاتهامات تتعلق بموجة العنف التي اجتاحت عددا من المدن الليبية ضد العمال الأفارقة في نهاية سبتمبر وبداية أكتوبر 2000، وقد تحدثت التقارير، وأكد شهود العيان، على سقوط العشرات من القتلى، غير أن السلطات قد أعلنت عن مقتل 6 أشخاص فقط من بينهم ليبي واحد.

أعمال العنف:

 

في أوائل سبتمبر 2000 قُتل السنوسي عوض عبد الله، سفير ليبيا لدى جمهورية أفريقيا الوسطى، وذلك بعد تعرضه لإطلاق نار بتاريخ 29/08/2000 في حادث غامض، ولم تتوفر بعد ذلك أي معلومات إضافية حول الحادثة .

اغتيالات:

 

يوسف محمد الحور: تشادي، نجل الزعيم الديني الغونى الحور، أعتقل في سرت وتعرض للتعذيب حتى الموت بمركز الشرطة، وتم تسليم جثته لأقاربه يوم 26/ 04/ 2000م دون توضيح أسباب الوفاة.

وفاة بسبب التعذيب:

 

حمد الحضيرى: معتقل منذ 95، من سكان حي السكابلى/ بنغازي، تم تسليم جثمانه لذويه ثاني أيام عيد الفطر، دون توضيح أسباب الوفاة .

وفاة في السجن:

 

عبد المحسن حسن المنفي: معتقل منذ يوليو 1998م، مواليد 1965م رئيس قسم الكيمياء بمحطة توليد كهرباء جليانة/ بنغازي، كان يعاني من بعض المشاكل في عينيه ونظراً لانعدام العناية الطبية والرعاية الصحية فقد بصره تماماً، ومع ذلك لم يتم الإفراج عنه أو تقديمه للقضاء .

إصابة بعجز وعاهات دائمة:

 

 

ثانياً: الحق في الحرية

 

1-   في النصف الثاني من أبريل 2000، وبعد زيارة الرئيس التشادي إدريس دبي لليبيا، قامت سلطات الأمن الليبية باعتقال ما لا يقل عن 200 مواطن تشادي من المقيمين في ليبيا والمعارضين لحكومة تشاد الحالية، ويخشى أن تكون السلطات الليبية قد قامت بتسليمهم أو بعضهم لتشاد.

 

2-   في أوائل مايو أعلن المرصد الإعلامي الإسلامي بلندن عن اعتقال 20 مواطناً تشتبه السلطة في أنهم من أعضاء وأنصار منظمات إسلامية في كل من طرابلس وصبراته.

 

3-   في أواخر أغسطس 2000 قامت السلطات بحملة اعتقالات واسعة استهدفت أعضاء ومشجعي النادي الأهلي / بنغازي وذلك على إثر اعتراضهم على قرار الاتحاد العام لكرة القدم بإنزال النادي إلى الدرجة الثانية تمكينا للنادي المنافس له، الأهل / طرابلس من الترشيح للحصول على جائزة من الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وفى 01/09/2000 قامت السلطات بإزالة مبنى النادي بآلات البلدوزر، وقدمت بعض المعتقلين إلى محاكم صورية بتهمة إثارة الشغب وحكم على بعضهم بالسجن لفترات تتراوح بين 3 و 5 سنوات.

ولا يزال عدد كبير من المعتقلين بدون محاكمة، ومن بينهم الرياضي الشهير خليفة بن صريتى، ويخشى تمديد اعتقالهم لفترات طويلة بدون محاكمة، أو مثولهم أمام محاكم غير عادلة قد تصدر ضدهم أحكاما جائرة لا يستبعد أن يكون من بينها أحكام بالإعدام، وذلك على ضوء التهديدات التي أصدرتها السلطات في هذا الشأن.

 

4-   بعد وضع ليبيا عام 1999م ضمن قائمة الدول المعادية للإنترنت حدث تطور إيجابي في هذا الصدد – وإن كان خجولاً – إذ سمحت السلطات بالاتصال بالشبكة العالمية، لكن بتكاليف باهظة جداً مع منع الاتصال بالكثير من المواقع التي تراها مخالفة لتوجهاتها السياسية، وخاصة الليبية منها .

 

5- نشرت يومية الشرق الأوسط بتاريخ 12/ 10/ 2000م بياناً للمجلس الثوري – أحد فصائل منظمة التحرير الفلسطينية – أعلن فيه أن السلطات الليبية قامت بحملة اعتقالات واسعة بين المواطنين الفلسطينيين الذين ينتمون للحركة، وذلك بحجة البحث عن عنصر من عناصرها له علاقة بقضية لوكربي .

 

 

ثالثاً: الحق في حرية التعبير عن الرأي

والمحافظة على التراث

 

1-   يوم 26/04/2000م نشرت صحيفة " أخبار الجبل " الرسمية خبر سحب الجنسية الليبية من الكاتب الليبي فرج سعد بوالعشة، وذلك عقاباً له على انتقاده الأوضاع في ليبيا من خلال بعض القنوات الفضائية، وأضافت الصحيفة بأن أسرة الكاتب تبرأت منه وأعلنت عزله عن القبيلة بالكامل، وكل ذلك قطعاً بضغط وإكراه من السلطات الليبية، وأن أسرة الكاتب إذا لم تقم بذلك ستتعرض بيوتها للهدم والتدمير .

 

2-   في خطوة غير مسبوقة تدل على إصرار النظام الليبي على الاستمرار في نهجه، قام ضابط المخابرات الليبية عبد الله السنوسي، وعلى الهواء مباشرة بإرسال فاكس إلى برنامج " قناديل في الظلام " الذي تبثه قناة ANN الفضائية، هدد فيه بشراء القناة وإغلاقها أو نسف مقرها، وذلك لأنها بثت حلقة تناولت فيها الأوضاع في ليبيا مستضيفة عدد من المعارضين الليبيين .

 

3-   قامت السلطات الليبية في شهر يوليو وفي جنح الظلام، بهدم ضريح شيخ الشهداء عمر المختار بمدينة بنغازي، والذي يعتبر معلماً من معالم المدينة وجزءاً من تراثها، بلا أي مبررات ومن غير أدنى تقدير لمكانة صاحب الضريح في نفوس الشعب الليبي .

 

رابعاً: الحق في السفر والتنقل بأمان

 

تم خلال عام 2000م منع العديد من الأسر الليبية من الالتحاق بأربابها في الخارج، ذلك لأنهم مطلوبون للدولة وبموجب قانون "ميثاق الشرف" الصادر في مارس 1997م والذي يقضي باحتجاز عدد من أهالي المطلوبين سياسياً إلى أن يسلموا أنفسهم، وقد تحققنا من حالات عدة لكننا لا نستطيع نشر أسمائهم حرصاً على سلامتهم .

 

خامساً: الحقوق الاجتماعية

 

إن من حقوق الإنسان المكفولة له بموجب الشرائع السماوية والعهود والتشريعات والمواثيق الدولية التي تعهد النظام الحاكم في ليبيا بتطبيقها ، حق المواطن الليبي في الحصول على الأمن والسلامة في ماله ودمه وعرضه، وحقه في إنشاء مؤسسات المجتمع المدني، والتجمعات السلمية، والجمعيات الأهلية والنقابات المهنية المستقلة .

لكن وللأسف الشديد كانت سنة 2000م إحدى السبع العجاف، فقد ارتفعت نسبة الجريمة، خاصة السرقة بشكل مريع، كما استمر الحظر المطلق على كل أشكال التجمعات المدنية المستقلة في المجتمع، واستمر تفاقم أزمة السكن المفتعلة عمداً من قبل النظام مما أدى إلى ارتفاع مستمر في سن الزواج، وبالتالي ارتفاع نسبة العنوسة وتأخر سن الزواج، حتى أنه قد ظهرت طلبات الزواج من قبل الليبيات في مواقع الزواج على شبكة الإنترنت، وذلك نظراً لصعوبة الزواج داخل ليبيا بسبب العوائق الكثيرة التي يواجهها الشاب الليبي .

 

سادساً: الحقوق الاقتصادية

 

منذ إعلان النظام الليبي عن توجهه الاقتصادي والذي عبر عنه بوصفه " النظرية العالمية الثالثة " وكان ذلك عام 1977م والوضع الاقتصادي الليبي في انهيار متواصل حتى هذه اللحظة .

هذا مع كون ليبيا من أغنى دول المنطقة بالإضافة إلى قلة عدد سكانها وتمتعها بمزايا جغرافية واجتماعية عديدة.

وقد كان عام 2000م الذي شهد معدلات قياسية في ارتفاع أسعار النفط الذي تعتمد عليه ليبيا، عاماً مأساوياً على صعيد الحقوق الاقتصادية، فقد تسببت سياسات النظام في إحداث حالة من التضخم الحاد، وقد نقصت السيولة المالية في أيدي الناس إلى حد يعجزون فيه عن شراء الكثير من السلع التي انخفضت أسعارها بنسب تصل أحياناً إلى 70% .

وقد استمر العمل بقانون " 15 " لتنظيم مرتبات العاملين في القطاع العام، وهو قانون صدر عام 1981م وأحدث انهياراً هائلاً في مرتبات الموظفين في الجهات العامة .

وشهد عام 2000م ارتفاعاً في نسبة البطالة، وقد زادت عن 30% من إجمالي القوى العاملة حسب بعض الإحصائيات، في بلد يعتبر من أغنى دول المنطقة ولم يتجاوز عدد سكانه الستة ملايين نسمة، دون أن تتخذ الدولة أي خطوات عملية لحل هذه المشكلة .

هذا وتجدر الإشارة هنا إلى أن السلطات تحرم العديد من المواطنين من الحق في العمل بسبب الشك في ولائهم لها أو علاقة القربى التي تربطهم إما بمواطنين تم إعدامهم أو بمعتقلين سياسيين أو بمعارضين مقيمين في الخارج .

 


سابعاً: تسليم اللاجئين

 

في 04/01/2000 قامت السلطات الأردنية باعتقال 8 مواطنين ليبيين من المقيمين على أراضيها بشكل قانوني، ستة منهم متزوجون بسيدات أردنيات، وذلك تمهيدا لتسليمهم للسلطات الليبية بناءا على طلبها، ولم تفلح مساعي كل المنظمات الدولية والإقليمية في إقناع السلطات الأردنية بالعدول عن قرارها المخالف لكل القوانين والأعراف، وقامت بتسليمهم فعلا بتاريخ 04/03/2000 حيث قتل ثلاثة منهم بمجرد وصولهم ليبيا، وذلك على النحو المبين آنفاً، وأودع الباقون السجن دون اتهام أو محاكمة ويتعرضون لشتى أنواع التعذيب.

وفى مايو 2000 قامت السلطات الأردنية بتسليم ليبيا مواطنا آخر، وفيما يلي أسماء المذكورين:

 1) أشرف سليمان الحمرونى: متزوج وله طفل

 2) أيمن عوض الخبولى: متزوج وله طفلان

 3) أيمن محمد عطية: متزوج وله طفل

 4) جمال سليمان المصراتى: أكدت مصادرنا تسليمه مع الآخرين، وذلك بالرغم من عدم ورود اسمه في أي من التقارير الصحفية والبيانات التي نشرت حول هذا الموضوع

 5) خالد سليمان المصراتى: متزوج وزوجته حامل في الشهر السابع، وقد أشارت إليه التقارير الصحفية باسم (جمال مبروك بوشعالة)

 6) سامي محمد ساسى: متزوج وله طفل

 7) عادل سالم كموكة

 8) عبدا لهادى عبد السلام المصراتى: من مواليد 1967 صبراته، متزوج وله طفل، وقد أشارت إليه التقارير الصحفية باسم (عبد الحفيظ محمد النجار)

 9) ناصر أحمد الطيلمون: تم تسليمه في مايو 2000، كان مقيما في السعودية في الفترة من 1993 إلى 1997 حيث غادرها إلى الأردن لتفادى تسليمه لليبيا مع آخرين تم تسليمهم في ذلك الوقت

الأردن

 

سعد عوض المجبرى وأسرته: من مواليد 1963 بنغازي، متزوج وله 4 أطفال، وصل ألمانيا في ديسمبر 1998 قادما من مصر، رفضت السلطات الألمانية منحه حق اللجوء السياسي بدعوى عدم قدرته على إثبات تعرضه للاضطهاد والتعذيب في ليبيا، وتم ترحيله قسرا إلى ليبيا بتاريخ 26/09/2000

ألمانيا

 

في يونيو 2000 وردت معلومات حول قيام السلطات الباكستانية باعتقال 4 مواطنين ليبيين تمهيدا لتسليمهم لليبيا، وذلك بالرغم من إقامتهم في الباكستان بشكل قانوني وأن اثنين منهم قد تقدما بطلبات للجوء السياسي، ولم تفلح جهود المنظمات الدولية والإقليمية في إقناع السلطات الباكستانية بالعدول عن قرارها، حيث قامت بتسليمهم خلال شهر يوليو 2000، وهم:

 1) الخطاب أبو تميم ( اسم مستعار)، متزوج من سيدة باكستانية وله منها أطفال .

 2) أبو نجيد، متزوج من سيدة باكستانية وله منها أطفال .

هذان الاثنان مقيمان بصفة قانونية ويعملان لدى مؤسسة إحياء التراث الكويتية / فرع باكستان .

 3) عبد السلام موسى الزاوي: من مواليد 1967، أعزب ومتقدم بطلب لجوء لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بباكستان .

 4) يوسف خليفة الشارف: من مواليد 1965 صبراته، متزوج من سيدة أفغانية وله منها أطفال، تقدم بطلب لجوء للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين تحت رقم 117449، أعتقل في 10/06/2000 بمدينة بشاور .

باكستان

 

أعلن المرصد الإعلامي الإسلامي أن السلطات البريطانية قد قامت يوم 06/04/2000 بترحيل المواطن الليبي مصطفى خليفة عبد الرزاق (31 عاماً ) قسرا إلى ليبيا على طائرة للخطوط الجوية البريطانية عن طريق مطار جاتويك

بريطانيا

 

في أوائل فبراير 2000 قامت السلطات التركية بتسليم عدد غير معروف من المواطنين الليبيين لليبيا، ومنهم:

 1) مصطفى الصيد الفيتورى: من مواليد طرابلس 1965، محلة زناتة / طرابلس، طالب بكلية العلوم، متزوج وله 3 أطفال، خرج من ليبيا أواخر 1988 وتنقل بين عدة دول عربية، أعتقل في تركيا في 10/11/99 إلى أن تم تسليمه عن طريق تونس .

 2) كريم إبراهيم على ( ويعرف باسم محمد الزوي ): أقام في السعودية منذ 1989، ولتفادى تسليمه إلى ليبيا سنة 1998 هرب منها إلى تركيا  حيث مارس التجارة فيها إلى أن اعتقلته السلطات التركية في نوفمبر 99 ثم قامت بتسليمه عن طريق تونس .

تركيـا

 

محمد امحمد الكيب اعتقل على الحدود السورية الأردنية في يونيو 1998م، وقد تم تسليمه إلى ليبيا

سوريا

 

قامت السلطات الليبية في فبراير 2000 بتسليم الحكومة المصرية المواطن المصري هشام محمد مسعود الذي كانت محكمة عسكرية في مصر قد حكمت عليه بالإعدام غيابيا في أغسطس 1993 (قضية تنظيم الشوقيين).

ليبيا

 

مرعى عبد العظيم العوامى: مقيم في سوريا ومتزوج من سيدة سورية، قبضت عليه السلطات المالطية في سبتمبر 2000 في المطار عندما كان في طريقه من سويسرا إلى سوريا، وتؤكد التقارير أنه قد تم تسليمه لليبيا وأنه معتقل بأحد سجون مدينة طرابلس .

مالطا

 

ثامناً: المصير المجهول

 

1) في أغسطس 2000 وردتنا معلومات مؤكدة حول وجود مواطن ليبي يدعى علي مصباح في أحد سجون دمشق، وأن المذكور يتعرض للتعذيب الشديد في السجن، وأنه قد كاد أن يفقد حياته في محاولة للهرب من السجن بعد أن علم بأنه سيتم تسليمه لليبيا وذلك بالرغم من أن زوجته تقدمت بتاريخ 23/01/2000 بطلب لجوء للمفوضية العليا للاجئين في دمشق تحت رقم 6160100 / PI ولم نتمكن من معرفة مصيره حتى وقت إعداد هذا التقرير .

2) أبو بكر خليفة، معتقل منذ 1998م ويخشى أن يكون قد تم تسليمه إلى ليبيا .

 3) محمد علي محمد اكرير، من مواليد 1971م، أعتقل في عام 2000م ويخشى أن يكون قد تم تسليمه إلى ليبيا .

 4) أنور محمد الأرباح، من مواليد 1969م، معتقل منذ 1998م ويخشى أن يكون قد تم تسليمه إلى ليبيا .

سوريا

 

أحمد الرعيض: وردت معلومات في سبتمبر 2000 مفادها أن السلطات الأسترالية تنوى ترحيله إلى ليبيا بعد أن أخفقت محاولة سابقة لها في هذا الشأن .

أستراليا

 

1) رحيل بالقاسم العياط، من مواليد 1966 .

2) إبراهيم خليفة صولة، من مواليد 1962، متقدم بطلب للمفوضية العليا للاجئين يحمل رقم:
  
RES-350-00-MA-NN-HCR-MOR ، ورد أنه بتاريخ 22/11/2000 رافق الأول الثاني لمراجعة طلبه لدى المفوضية، ولم يرجع الاثنان إلى سكنهما .

المغرب

 

في شهر أكتوبر 2000 تناقلت وسائل الإعلام نبأ اختفاء ابن السفير الليبي في باكستان، وقد تباينت تحليلات هذه الحادثة، فمن قائل: إنه خطف من قبل بعض المعارضين الليبيين على خلفية تسليم باكستان لبعض اللاجئين الليبيين إلى ليبيا، ومن قائل: إنه احتجز من قبل بعض الأجهزة الأمنية الباكستانية على ذمة التحقيق، ولم نتحصل على أي معلومات تجلي الغموض المحيط بهذه الحادثة، ومن قائل: إن السلطات الليبية والباكستانية قد اختلقت هذه الحالة وذلك لإيجاد مبرر للقبض على بعض الليبيين المقيمين في باكستان وتسليمهم لليبيا، مع ملاحظة عدم وجود تصريحات رسمية من أي من سلطات البلدين .

باكستان

 

 

تاسعاً: الحق في محاكمة عادلة

 

1-   خلال النصف الثاني من عام 2000م وردت إلينا أخبار من الداخل تؤكد عزم السلطات الليبية إجراء محاكمات أمنية خاصة لبعض فئات السجناء السياسيين، خاصة من يصنفون في القسمين: أ، ب من سجن أبي سليم بطرابلس .

وقد حذرت الرابطة الليبية لحقوق الإنسان بهولندا في بيانها الصادر عن المعتصمين أمام السفارة الليبية بلاهاي يوم 01/09/2000م من عواقب تلكم المحاكمات وأنها تحاكم المتهمين على أساس قوانين جائرة مثل قانون تجريم الحزبية، وأنها كذلك لا تقدم أي ضمانات للمتهمين مما نصت عليه المادة العاشرة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وعلاوة على ذلك فإن تلكم المحاكم الخاصة لا تخضع للمعايير الدولية لضمان المحاكمة العادلة .

ومع دخول عام 2001م بدأ يتأكد لنا مع الأسف الشديد وقوع ما حذرنا منه، وقد بلغنا أن السلطات قد أجرت فعلاً محاكمات لبعض المجموعات من معتقلي الحركات الإسلامية التي اصطدمت بالنظام خلال الأعوام 95، 96، 97 في منطقة الجبل الأخضر، وقد ورد أنهم حكموا جميعاً بالمؤبد .

وكذلك بلغتنا أخبار مؤكدة حول تحديد مواعيد لمحاكمة بعض السجناء السياسيين في القسم ب من سجن أبي سليم، وقد خصصت لهم الدولة محامين تابعين لها، إلا أنه تم تأجيل موعد المحاكمة ولم تعقد إلى وقت إعداد هذا التقرير .

 

2-   لم تحسم خلال عام 2000م قضية الطاقم الطبي البلغاري، وهم خمس ممرضات وطبيب بلغاريو الجنسية اعتقلوا بتهمة التسبب في إصابة 393 طفلاً ليبيا بفيروس HIV المسبب لمرض نقص المناعة المكتسبة ( الإيدز ) وذلك بمستشفى الأطفال بمدينة بنغازي، وقد توفي حتى نهاية عام 2000م أربعون طفلاً من المصابين .

وقد جددت منظمة العفو الدولية في أوائل فبراير 2001م الإعلان عن قلقها بشأن معالجة السلطات الليبية لهذه القضية، وأشارت المنظمة إلى أن المتهمين البلغاريين المحتجزين منذ ما يزيد عن عام بلا مساعدة طبية أو قانونية تعرضوا للتعذيب وانتزعت اعترافات اثنين منهم بالإكراه . وحسب تقارير سابقة للمنظمة فإن هذه القضية متهم فيها علاوة على هؤلاء تسعة ليبيين وفلسطيني .

ونجدد هنا التزامنا بمبادئ العدل والمساواة ومطالبة الجميع بتطبيقها مهما كانت عواطفنا ومشاعرنا تجاه القضية وأطرافها .

 

3-   أعلنت السلطات الليبية في أواخر عام 2000م عزمها على محاكمة المتهمين بالمشاركة في انتفاضة مدينة الزاوية ضد الأفارقة محاكمة علنية، وقد بدأت خلال فبراير 2001م فعلاً جلسات المحاكمة حسب الصور التي بثتها قناة ليبيا الفضائية .

ونحن نعرب هنا عن خشيتنا من صدور أحكام جائرة على المتهمين إذ تعتبر هذه الانتفاضة بمثابة التعبير عن رفض الشارع الليبي لبعض سياسات النظام ..

ونذكر السلطات الليبية هنا وهي التي بذلت أموالاً طائلة وجهوداً دبلوماسية كبيرة للمساعدة في الإفراج عن الرهائن الغربيين الذين احتجزوا من قبل بعض جماعات المعارضة الفليبينية، نذكرها بأن رعيتها من أبنائها هي أولى الناس بالعدل والإحسان والرفق، كما نرجو ألا تقتصر معالجة النظام الليبي لهذه القضية على الجانب الأمني فقط، ونأمل أن تستصحب الأبعاد النفسية و الاجتماعية والاقتصادية، وتقوم بعملية معالجة شاملة للمسألة .

 

عاشراً: الإفراجات

أ - الداخل:

   في 01/09/2000 نشرت جريدة الشرق الأوسط خبرا مفاده أن السلطات الليبية قد أفرجت يومها عن أكثر من 1000 سجين، دون أن يحدد الخبر ما إذا كان هؤلاء من المعتقلين السياسيين أو من السجناء بسبب جنايات.

ولم تسفر متابعتنا، وكذلك متابعة غيرنا من المنظمات، عن أي تأكيد لصحة هذا الخبر الذي لا يمكن استبعاد أنه قد جاء في سياق حملة العلاقات العامة التي تمولها السلطات الليبية في السنوات الأخيرة من أجل تحسين صورتها أمام الرأي العام العالمي.

أما الإفراجات الحقيقية، والتي تتوالى منذ سنة 1995، فهي تقتصر على مجموعات صغيرة وعلى دفعات لمعتقلين سياسيين أغلبهم من ضحايا حملة اعتقالات 1989 والذين تصنفهم السلطات بالفئة (جـ)، وهو التصنيف الذي تطلقه الجهات المعنية على من تعتبرهم الأقل تهديدا لنظام الحكم حسب مفهوم هذه السلطات.

وحسب تقديراتنا، فقد تم خلال سنة 2000 الإفراج عن حوالي 50 معتقلا، وقد تمكنا من الحصول على أسماء معظمهم غير أننا لا نستطيع نشر هذه الأسماء، وذلك حفاظا على سلامة أصحابها والذين فرضت عليهم السلطات التوقيع على إقرارات يتعهدون فيها بعدم الإفصاح عن أي معلومات تتعلق باعتقالهم أو ما شاهدوه خلال تلك الفترة.

 

ب - الخارج:

وصل هو وعائلته إلى هولندا عام 1998م وتقدم بطلب اللجوء السياسي وتم رفض طلبه، وتم اعتقاله لترحيله إلى ليبيا، إلا أن المجهودات التي بذلت أوقفت ترحيله وساعدت على إعادة فتح ملفه من جديد وتم إطلاق سراحه إلى أن يتم البت في قضيته مرة أخرى .

علي الشيباني

 

في 10/12/2000 أصدرت الرابطة الليبية لحقوق الإنسان / هولندا، نداءا عاجلا طلبت فيه من منظمة العفو الدولية التدخل لإنقاذ مصير 10 مواطنين ليبيين محتجزين في اليمن ويخشى تسليمهم قسرا لليبيا، وقد أدت الجهود التي بذلت في هذا الشأن إلى الإفراج عنهم، وذلك خلال شهري يناير وفبراير2001م .

10 مواطنين / اليمن

 

في أواخر أكتوبر 2000 وردت معلومات حول اعتقال السلطات السعودية 3 مواطنين ليبيين من المقيمين على أراضيها، وكان يخشى تسليمهم لليبيا، وقد تمت متابعة موضوعهم عن طريق الرابطة الليبية لحقوق الإنسان بألمانيا، بالتعاون مع المنظمة العربية لحقوق الإنسان إلى أن تأكد لنا أنه قد تم الإفراج عنهم .

3 مواطنين / السعودية

 


الخاتمة

 

بناء على ما في هذا التقرير وغيره من التقارير والبيانات التي صدرت عن الكثير من المنظمات الحقوقية والتي تناولت الشأن الحقوقي الليبي يؤكد الاتحاد الليبي للمدافعين عن حقوق الإنسان على ما يلي:

 

أولاً: مطالبة السلطات الليبية بالآتي:

1-   الإفراج الفوري عن كافة السجناء السياسيين والذين يعود تاريخ اعتقال بعضهم إلى عام 1970م، بالإضافة إلى تعويضهم وإعادة تأهيلهم مادياً ومعنوياً ليعودوا لحياتهم الطبيعية .

 

2-   العمل الفوري والجاد من أجل الكشف عن مصير الذين اختفوا قسرياً على أيدي النظام الليبي من ليبيين وغيرهم داخل ليبيا وخارجها، والتعاون مع كل عمل من شأنه المساعدة في ذلك .

 

3-   الإيقاف الفوري لحملات الاعتقال العشوائي وأعمال التعذيب، وإلغاء مبدأ تطبيق العقوبات الجماعية على أقارب المعارضين كهدم البيوت وحجز بعضهم رهائن .

 

4-   إلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات العامة والتي تتعارض نصوصها وأحكامها مع ما جاء في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وما تلاه من عهود واتفاقيات دولية شاركت ليبيا في التوقيع والتصديق عليها وتعهدت بتنفيذها .

 

5-   النظر بجدية وأمام قضاء عادل ومستقل في انتهاكات أجهزة النظام الليبي لحقوق المواطنين الليبيين وغيرهم، تلكم الانتهاكات التي اعترف بها العقيد القذافي في خطاب علني له في مارس 1988م